أحمد بن إبراهيم الغرناطي
112
صلة الصلة
موسى ، وغيرهم ، وكان فقيها مشاورا ، رفيع القدر جليلا ، بارع الأدب ، عارفا بالوثيقة نقادا لها ، صاحب رواية ودراية ، تقلب ببلاد الأندلس ، وأخذ الناس عنه بمرسية وبغيرها ، ورحل إلى مدينة فاس فأخذ الناس عنه بها ، ثم سافر إفريقية ، وولى قضاء تقيوس من بلاد الجريد بمقربة من توزر ، ثم ركب البحر قاصدا الحج ، فتوفي شهيدا في البحر قتلته الروم بمرسى تونس مع جماعة من المسلمين صبح يوم الأحد في العشر الوسط من شهر ربيع الأخر سنة ست وسبعين وخمسمائة ، وله تآليف وخطب ورسائل ومقامات وجمع مناقب من أدركه من أهل عصره ، واختصر كتاب الخيل لابن خاقان الأصبهاني وغير ذلك ، وألف برنامجا يضم رواياته ، وذكره أبو القاسم عبد الرحمن بن الملجوم في برنامجه ، وروى عنه واستوفى خبره ، وذكره الملاحي وذكره الشيخ في الذيل فيمن اسمه أحمد ، وغلطه في ذلك الكنية ثم ذكره فيمن اسمه عبد الرحمن ، فظن أنهما رجلان . 329 - عبد الرحمن بن عبد اللّه بن عبد الرحمن « 1 » من أهل وادي آش ، يكنى أبا القاسم ، ويعرف بابن الكاتب ، روى عن أبي بكر بن العربي ، وأبي الحسن شريح بن محمد ، وأبي عبد اللّه جعفر بن مكي ، أبي بكر بن فندلة ، وأبي الوليد إسماعيل بن عيسى بن عبد الرحمن بن حجاج اللخمي ، وقفت على خطوط هؤلاء بتعميم الإجازة ، روى عنه ابنا حوط اللّه أبو محمد ، وأبو سليمان ، وأخذا عنه حديث البراء المسلسل بالأخذ باليد ، حدثهما به عن أبي محمد عبد اللّه بن محمد بن أيوب الفهري الشاطبي ، وكان فقيها كاتبا سريا فاضلا ، أديبا شاعرا مطبوعا ، وذكره الملاحي إلا أنه لم يذكر له رواية عن أحد ، وقال : كان صديقا لأبي بكر الكتندي ، وأبي عبد اللّه الرصافي ، وكانت بينهم مراسلات ومكاتبات ، وقال : توفي بمراكش ولم يذكر تاريخا وقد وقفت على تاريخ إجازته لأبي حوط اللّه ، وذلك في رمضان سنة ثمان وسبعين وخمسمائة . 330 - عبد الرحمن بن يحيى بن الحسن بن محمد القرشي الأموي « 2 » أستاذ محدث من أهل إشبيلية ، يكنى أبا القاسم ، روى عن أبي محمد بن عتاب ، وأبي الحسن عباد بن سرحان ، وشريح بن محمد ، وأبي الحسن بن الأخضر ، انتقل إلى بجاية واستوطنها إلى أن توفي بها في سنة ثمانين وخمسمائة ، روى عنه الأستاذ أبو ذر مصعب ، وأبو
--> ( 1 ) ترجمته في التكملة رقم 1616 ، الأعلام بمن حل مراكش 1083 . ( 2 ) ترجمته في التكملة رقم 1615 .